من روائع شعر القاضي الجرجاني … قصيدة ينتقد فيها تذلل المتعلمين واستخدامهم علمهم لإرضاء هذا وذاك من المسئولين ينطبق هذا تاما على عصرنا .. عصر استخدام الشهادات للوصول إلى المال والمنصب … لقد أصبح العلم غاية تجارية ومطمعا ماديا دون حساب للكرامة الشخصية وفي القصيدة تصوير لموقف الانسان الذي يحترم نفسه وعلمه .
يقولون لي: فيك انقباضٌ وإنما ** رأوا رجلا عن موقف الذلّ أحجما
أرى الناس من داناهمو هان عندهم ** ومن أكرمته عزّة النفس أكرما
وما زلت منحازا بعرضي جانبا ** من الذمِّ، أعتدُّ الصّيانة مغنما
إذا قيل: هذا مشربٌ، قلت: قد أرى ** ولكن نفس الحرِّ تحتملُ الظما
وما كل برق لاح لي يستفزّني ** ولا كلُّ أهل الأرض أرضاهُ منعما
ولم أقض حقّ العلم، إن كان كلما ** بدا مطمعٌ صيرتُهُ لي سُلّما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ** لأخدم من لاقيتُ لكن لأُخدما
أأشقى به غرساً، وأجنيه ذلّةً **إذن فاتباع الجهل قد كان أحزَما
ولو أنَ أهل العلم صانوه صانهم ** ولو عظّموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه، فهانوا، ودنّسوا ** مُحّياهُ بالأطماع حتى تجهما
وهذه مختارات من قصيدة رائعة مملوءة حكمة وموعظة للطغرائي الشاعر-
مؤيد الدين الحسين بن علي الطغرائي الأصبهاني ( 454 - 515 هـ )
أصالة الرأي صانتني عـن الخلطل وحـلية الفضـل زانتنـي لدى العـطل
فيم الإقامـة بالزوراء لا سكنى بها ولا ناقتـــي فيـــها ولا جملــي
ناء عن الأهـل صفـر الكف منفرد كالسيــف عـرّي متناه عـن الخـلل
فلا صديـق إليه مشتكـى حزنـي ولا أنيـس إليــه منتهــى جذلــي
طال اغترابـي حتى حـنّ راحلتي ورحـلها وقــرى العسـّالة الذبــل
أريـد بسطـة كـف أسـتعين بها عـلى قـضاء حقـوق للعـلا قــبلي
والدهـر يـعكس آمالـي ويقنعنـي من الغنيــمة بعـد الكــدّ بالقفــل
والركب ميل على الأكوان من طرب صاح وآخـر من خـمر الهـوى ثمـل
فقلت أدعـوك للجـلّى لتنصرنـي وأنت تخذلنـي فـي الحـادث الجـلل
تنام عينـيّ وعـين النجم سـ













